السيد محمد حسين الطهراني
363
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
« الفتوحات » : سُبْحَانَ مَنْ أظْهَرَ الأشْيَاءَ وَهُوَ عَيْنُهَا ! ما لفظه : إنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيي مِنَ الحَقِّ ؛ أيُّهَا الشَّيْخُ ! لَوْ سَمِعْتَ مِنْ أحَدٍ أنَّهُ يَقُولُ : فَضْلَةُ الشَّيْخِ عَيْنُ وُجُودِ الشَّيْخِ ، لَا تُسَامِحُهُ البَتَّةَ بَلْ تَغْضِبُ عَلَيهِ ؛ فَكَيْفَ يَسُوغُ لَكَ أنْ تَنْسِبَ هَذَا الهَذَيَانَ إلى المَلِكِ الدَّيَّانِ ؟ ! تُبْ إلى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحاً لِتَنْجُوَ مِنْ هَذِهِ الوَرْطَةِ الوَعِرَةِ التي يَسْتَنكِفُ مِنْهَا الدَّهْرِيُّونَ وَالطَّبِيعِيُّونَ وَاليُونَانِيُّونَ ؛ وَالسَّلَامُ على مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى ! ثمّ قال آقا محمّد علي بالفارسيّة ما معناه : إنّ الشيخ محيي الدين يقول في « الفصوص » و « الفتوحات » بأنّ مَن عبد صنماً فقد عبد الله بذلك ، وإنّ السامريّ حين صنع عجلًا ودعا الناس إلى عبادته فإنّ الحقّ تعالى لم يُعن هارون على السامريّ لأنه أراد أن يُعبد على أيّة صورة كانت ، وإنّ الحقّ تعالى لم يكفّر النصارى لقولهم بالوهيّة عيسى ، بل لاعتبارهم الالوهيّة منحصرة بعيسى ، كما قال : لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إ نَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ [ 1 ] ، وقد عدّ نفسه خاتم الأولياء وقال إنّ الولاية قد خُتمت به ، وإنّ الأنبياء حضروا عنده لتهنئته بختم الولاية . وقال أيضاً بأنّ جميع الأنبياء يقتبسون العلم من مشكاة خاتم الأنبياء ، وإنّ جميع الأولياء يقتبسون العلم من مشكاة خاتم الأولياء . وقال بأنّ خاتم الأولياء أفضل من خاتم الأنبياء في الولاية ، كما أنّ خاتم الأنبياء أفضل من سائر الأنبياء في الرسالة . وقال أيضاً بأنّ أهل النار والجحيم يتنعّمون ويرتاحون إلى النار ويلتذّون بها ، وإنّ عذاب الكافر سينقطع ، وإنّ « العذاب » مشتقّ من « عذب »
--> [ 1 ] - صدر الآية 17 وصدر الآية 72 ، من السورة 5 : المائدة .